صدر قانون الشركات الجديد في 1/12/1443، الذي يعمل على استبدال نظام الشركات السابق الذي صدر بالمرسوم الملكي رقم «م/3» في 28/1/1437، وكذلك نظام الشركات المهنية بالمرسوم الملكي رقم «م/17» في 26/1/1441. نعم، وهو يهدف إلى تحسين بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية من خلال تبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وحماية حقوق المساهمين والشركات.

ما يميز قانون الشركات الجديد عن سالفه الذي ألغي، خصوصا في أحكام شركات التضامن، توسيع نطاق شركة التضامن، لتشمل تفاصيل أكثر دقة فيما يتعلق بمسؤولية أعضائها، إذ يسمح القانون الجديد بتحديد المسؤولية بشكل أكبر لكل عضو وفقا لحصته في رأس المال.

وفي مقدمة الفصل الأول يوجد تعريف شركة التضامن بأنها الشركة التى يؤسسها شخص طبيعي أو معنوي، شخصين فأكثر، يكتسب فيها الشريك صفة التاجر، ويكون الشركاء مسؤولين بأموالهم عن ديون الشركة، وبالتضامن فيما بينهم.


وفي الفصل الثاني أحكام تأسيس الشركة التي تنص على البيانات الضرورية اللازم توافرها لتأسيس الشركة، وضرورة أن يحوي عقد تأسيس شركة التضامن العديد من البيانات الضرورية مثل: أسماء وعناوين الشركاء، واسم الشركة ومقرها، والغرض من تأسيس الشركة، ورأس المال وتوزيعه، ومدة الشركة، وإدارتها، وقرارات الشركاء وشروط صدورها، وكيفية توزيع الأرباح والخسائر، وتواريخ السنوات المالية، وشروط انقضاء الشركة.

أما الفصل الثالث فهو معنى بإدارة شركة التضامن، ويحوي ستة عناصر مهمة وضرورية.

كما ورد في المادة الأربعين حكم منافسة الشركة، التي نصت على أنه لا يجوز للشريك دون موافقة باقي الشركاء ممارسة نشاط من نوع نشاط الشركة، ولا يكون شريكا أو مديرا أو يمتلك حصصا في شركة منافسة، وإذا حدثت أضرار للشركة فيمكن الرجوع عليه بالتعويض.

وتناول المشرع في الفصل الرابع أحكام الحصص والشركاء في شركة التضامن.

وأخيرا، أورد المشرع في الفصل الخامس من القانون انقضاء شركة التضامن، وأورد حالات الانقضاء، وسطر أن شركة التضامن لا تنقضي بوفاة أحد الشركاء ولا الحجر عليه ولا اتخاذ أي إجراء من إجراءات التصفية تجاهه ولا انسحابه ولا التنازل عن نصيبه ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على غير ذلك.

كما يجوز الاتفاق في عقد التأسيس على أنه في حالة وفاة الشريك تستمر الشركة مع من يرغب من الورثة الدخول فيها، وكل منهم على قدر نصيبه من الميراث تكون حصته، ويجب خلال سنة تحويل شركة التضامن إلى شركة توصية بسيطة، يكون فيها القاصر شريكا موصيا فيها وإلا أصبحت الشركة منقضية بقوة النظام من تاريخ انتهاء مدة العام ما لم يبلغ القاصر سن الرشد أو ينته سبب عدم ممارسته التجارة، ويرغب في أن يكون شريكا متضامنا.

وإذا أسفرت الشركة في النهاية على شريك واحد فيجب عليه خلال تسعين يوما تغيير وضع الشركة: إما بتحويلها أو إدخال شركاء جدد فيها، وإلا انقضت بقوة النظام بعد انتهاء المدة المذكورة سالفا.

ختاما، فإن شركات التضامن تلعب دورا كبيرا في السوق السعودية. كما أنها تمثل خيارا مهما للمستثمرين ورجال الأعمال بسبب مزاياها، والحماية التي توفرها لهم، حيث تعتبر شركات التضامن محركا أساسيا لتعزيز الاقتصاد والاستثمار في المملكة العربية السعودية. وتعد هذه الشركات نموذجًا فعّالًا للتعاون والشراكة بين الأفراد والشركات، ما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي، ودعم المشاريع والأعمال الصغيرة والمتوسطة.

وبالاعتماد على الأحكام الجديدة في قانون الشركات السعودي، يمكن أن تلعب شركات التضامن دورا حيويًا في تحفيز الابتكار وتعزيز الثقة بين المستثمرين والأعمال في المملكة، ما يسهم في بناء اقتصاد أكثر ديناميكية واستدامة لهم، وهذا ما حرص عليه المشرع في قانون الشركات السعودي الجديد.