وتحطمت طائرة من طراز «أنتونوف» في منطقة سكنية بأم درمان، ما أسفر عن إصابة عشرة أشخاص على الأقل، بحسب مكتب الإعلام الحكومي في الخرطوم. وأعلنت وزارة الصحة أن العدد الأولي للضحايا كان 19 شخصًا قبل أن يرتفع لاحقًا.
أضرار جسيمة
وأوضحت القوات المسلحة السودانية، أن الطائرة سقطت أثناء إقلاعها من قاعدة وادي سيدنا الجوية شمال أم درمان. وأدى الحادث إلى أضرار جسيمة بعدد من المنازل في حي كرري.
وفيما لم يتم الإعلان رسميًا عن سبب الحادث، أكدت وزارة الصحة أن بعض الجثث نُقلت إلى مستشفى ناو بأم درمان، مشيرةً إلى أن من بين القتلى ضباطًا كبارًا، منهم اللواء بحر أحمد بحر والمقدم عوض أيوب، إضافةً إلى طاقم الطائرة. كما لقي خمسة أشقاء مصرعهم في الحادث، وفقًا لمسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن هويته.
وذكرت تقارير إعلامية محلية، أن الطائرة كانت متجهة إلى مدينة بورتسودان، حيث مقر الحكومة المدعومة من الجيش، قبل أن تتحطم فوق حي الثورة في كرري. وأفاد سكان المنطقة بسماع دوي انفجارات قوية وتصاعد سحب كثيفة من الدخان.
سجل متكرر
ويُعرف السودان بتاريخه السيئ في مجال سلامة الطيران، حيث شهد عدة حوادث مميتة على مدى العقود الماضية. ففي عام 2020، تحطمت طائرة عسكرية روسية من طراز «أنتونوف 12» في دارفور، مما أدى إلى مقتل 16 شخصًا على الأقل. كما شهد عام 2003 تحطم طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية السودانية، ما أسفر عن مقتل 116 شخصًا، ولم ينجُ سوى طفل واحد.
تفشي الكوليرا
وإلى جانب الكارثة الجوية، يواجه السودان أزمة صحية خطيرة بسبب تفشي وباء الكوليرا، الذي أودى بحياة 1.472 شخصًا في 12 ولاية خلال الأشهر الأخيرة، بحسب وزارة الصحة. وسُجّلت إصابات لنحو 56 ألف شخص منذ اكتشاف تفشي المرض في يوليو من العام الماضي.
وأوضحت وزارة الصحة أن أكثر من 70 شخصًا لقوا حتفهم في مدينتي كوستي وربك بإقليم النيل الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر، بينما تم تشخيص أكثر من 2000 إصابة جديدة في نفس المنطقة.
ويُعزى انتشار المرض إلى موسم الأمطار الغزيرة بين شهري يوليو وأكتوبر، حيث ضربت الفيضانات مناطق واسعة في شرق السودان، حيث لجأ ملايين النازحين بسبب الحرب. وأدى ذلك إلى تلوث مصادر المياه، مما أسهم في تفشي الكوليرا.