وهذا يعني أن جميع البلدان لها الحق في استكشاف واستخدام القمر والأجرام السماوية الأخرى، ولكن يجب عليها أن تفعل ذلك لصالح البشرية جمعاء. لذا، إذا حاولت دولة ما المطالبة بملكية أرض على القمر، فسيكون ذلك انتهاكًا للقانون الدولي. ومن المرجح ألا تعترف الدول الأخرى في العالم بمثل هذا الادعاء. ومن المهم أن نلاحظ أن معاهدة الفضاء الخارجي ومعاهدة القمر ليستا مثاليتين. وهي لا تتناول على وجه التحديد جميع القضايا التي يمكن أن تنشأ عن استكشاف واستخدام القمر والأجرام السماوية الأخرى. إلا إنها توفر إطارًا أساسيًا للتعاون الدولي في استكشاف الفضاء واستخدامه. هذا الإطار يخدم الجميع لأن هناك معادن نادرة ونفيسة على سبيل المثال في القمر وهذا أحد أهم أسباب تنافس الدول على محاولة استكشاف القمر.
لعل من المعروف أن القانون الدولي بهذا الشأن اعتبار القمر أو جزء منه من أقاليم دولة ما ليس واضحا بحسب المعاهدات أو الممارسات الدولية خصوصًا بالنسبة لكيانات القطاع الخاص التي تحاول غزو الفضاء مثل شركة سبيس إكس وغيرها. ومن المعلوم أن القانون الدولي يطور قواعده عبر الممارسات والأحداث التي تقع وعبر التفاهمات الدولية التي تتطور لتصبح معاهدات نصل من خلالها لمعايير دولية تجمع عليها أغلب الدول، وهناك مؤخرًا ما يسمى باتفاقات أرتميس، وهي مسماة على اسم برنامج ناسا للقمر (أرتميس)، وهي معاهدة تستند إلى معاهدة الفضاء الخارجي 1967 ووقعت عليها العديد من الدول وهي محاولة تقنين للقواعد الأساسية لاكتشاف الفضاء الخارجي وتبقى هذه المعاهدة وتوقيعها والمصادقة عليها مفتوحة دون أجل مسمى لأن قضية القانون في القمر وغيره من الأجرام والفضاء الخارجي بشكل عام لم تحسم بعد.