حدد أخصائي علم النفس السيبراني يوسف السلمي، عدة خطوات للوقاية من التحرش في الحياة الواقعية والافتراضية، تتمثل في ترك مساحة لتجنب الاحتكاك بالآخرين ومنع التقارب الجسدي في الأماكن المزدحمة، وعدم التهاون في الحديث مع الأغراب، كذلك تجنب الأماكن المعزولة، والالتزام بالمظهر المحتشم، واستخدام إعدادات تحقق أعلى مستوى من الخصوصية على شبكة الإنترنت والأجهزة، وعدم قبول إضافات من أشخاص مجهولين أو فتح روابط غير موثوقة، إضافة إلى عدم نشر الصور الشخصية أو الأخبار الخاصة في صفحات ومواقع التواصل.

مواقع مختلفة

يقول السلمي لـ»الوطن»: عرف نظام مكافحة التحرش الجنسي بأنه «كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي يصدر من شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه، أو يخدش حياءه، بأي وسيلة كانت بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة».


وأضاف: يحدث التحرش الجنسي في أماكن ومواقع مختلفة فقد يحدث في بيئة العمل والشارع والمرافق العامة ووسائل النقل والأسواق، وكذلك يحدث في العالم الافتراضي من خلال ما يسمى بالتحرش الإلكتروني من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وغرف الدردشة وإرسال الرسائل للضحية، وحتى عن طريق الإيموجي الذي يحمل إيحاءات ومدلول جنسي، حيث يجد المتحرش في العالم الافتراضي فرصة سانحة في ممارسة التحرش الجنسي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج الدردشة والبريد الإلكتروني، وذلك لاستغلاله لخاصية التخفي والاختباء في العالم السيبراني والاختفاء خلف هوية سيبرانية افتراضية واسم مستعار.

أنماط التحرش

أوضح السلمي، أن التحرش الجنسي هو انتهاك للمشاعر والجسد، حيث يُحدث هذا السلوك صدعاً وشرخاً في نفسية الضحية من الصعب علاجه وتجاوزه ويستمر طويلاً ولن تنسى الضحية نظرات ذلك المتحرش المعتدي أبداً، مشيرا إلى أن التحرش الجنسي ينقسم إلى نمطين، نمط ناتج عن اضطراب سلوكي حيث يرفض المجتمع وترفض القيم والعادات التحرش وتوضع القوانين والتشريعات للحماية من التحرش ويصر المتحرش على ارتكاب هذه الجناية التي يعاقب عليها القانون، ويكرر فعلته أكثر من مرة بعكس النمط الآخر وهو التحرش العرضي الذي يحدث لمرة واحدة ولا يتكرر.

آثار عميقة

بين السلمي، أن التحرش الجنسي يترك آثارا عميقة في الضحية بحسب درجة التحرش وصعوبة الموقف الذي تعرضت له الضحية، وكذلك عمر الضحية، فالأطفال يعانون معاناة أخرى غير تلك التي يعانيها البالغون. وجرائم التحرش التي تقع في أماكن العمل لها آثار تختلف عن جرائم التحرش في الأسواق حيث تعاني الضحية من أضرار نفسية بليغة تؤدي للاكتئاب والقلق والمخاوف والتي تصل إلى نوبات الهلع، والأرق وعدم الشعور بالأمن وانعدام تقدير الذات والعزلة والانطواء وجلد الذات والإحساس بالذنب والانطباع السلبي للإناث نحو الذكور والبعد عن الزواج، وهنالك أضرار أخرى تتمثل في الآثار الجسمية كاضطرابات المعدة والقولون واضطرابات النوم وفقدان الشهية ومشاكل تتعلق بالحياة الدراسية كالتأخر الدراسي والتسرب من المدرسة وترك العمل والأضرار الاقتصادية والإحباط عندما يكون التحرش في بيئة العمل.

أساليب التعامل بعد وقوع الحادثة

ذكر السلمي بعض الأساليب للتعامل مع التحرش بعد وقوعه، منها: المواجهة الذاتية فعلى الضحية التي وقع عليها التحرش مواجهة المتحرش مباشرة وفضح سلوكه المشين ومحاولة توثيق الحادثة بالتصوير والشهود إن أمكن، والمواجهة المجتمعية حيث لابد وأن تشارك الأسرة والمدرسة والمجتمع ومؤسساته في مكافحة التحرش والحد منه من خلال الأدوار التكاملية في مواجهة التحرش.

الوقاية من التحرش في الحياة الواقعية

ترك مجال واسع دون الاحتكاك بالآخرين والتقارب الجسدي في الأماكن المزدحمة أو الضيقة

عدم التهاون في الحديث مع الغرباء

عدم التواجد في أماكن معزولة

أو منزوية

الالتزام باللباس المحتشم

الوقاية في الحياة الافتراضية

استخدام إعدادات تحقق أعلى مستوى من الخصوصية على شبكة الإنترنت أو الأجهزة

عدم قبول إضافات من أشخاص مجهولين أو فتح روابط غير موثوقة

عدم نشر الصور الشخصية أو الأخبار الخاصة في صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي