حج هذا العام سيكون رائعا ومرضيا للدول الإسلامية والعربية، والسبب قصره على ستين ألف حاج، جميعهم من المواطنين والمقيمين، وهؤلاء المقيمون هم من مختلف الدول العربية والإسلامية، لذا كان الرضا من جميع الدول العربية والإسلامية، لأنه لم يكن هناك أي تفضيل لإنسان من أي جهة كانت.

وزارة الحج حددت فئات الحجاج بأن الأولوية في حج هذا العام ستكون للأشخاص المحصنين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما، وللذين لم يؤدوا المناسك من قبل ممن بلغت أعمارهم 50 عاما فأكثر، ومنعت الوزارة دخول من يقل عمره عن 18 عاما.

وشددت الوزارة على أن التسجيل سيكون لمن لم يحج خلال السنوات الخمس الماضية، ولقي هذا الاتجاه تأييدا داخليا وخارجيا، إذ أن أعضاء هيئة كبار العلماء في المملكة أيدوا هذا الاتجاه، لما يتضمنه من سبل تؤدي إلى ضمان الأمن والأمان لصحة الحجاج، إذ أن حكومتنا الرشيدة بذلت وستبذل الغالي والنفيس من أجل إتمام شعيرة حج هذا العام وفقا لما يتطلبه الظرف الحالي من التزام بكل الاحترازات الوقائية من فيروس «كورونا»، ضمانا لسلامة الحجاج.


كما أن رئيس مجلس الشورى، الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ، أشار إلى أن تلك الإجراءات التي أعلنتها حكومة المملكة العربية السعودية لتنظيم فريضة حج هذا العام جاءت وفق تدابير صحية دقيقة، وذلك بقصره على المواطنين والمقيمين داخل المملكة. وقال: «سلامة الحجاج وصحتهم وأمنهم في قمة اهتمامات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، والدولة - أعزها الله - استصحبت في هذا القرار مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس ودفع الضرر».

التأييد أيضا أتى من دول إسلامية، ومنها الباكستان، حينما أعلن رئيس مجلس علماء باكستان، الشيخ طاهر محمود أشرفي، تأييده الكامل إعلان وزارة الحج والعمرة المتضمن قرار المملكة تنظيم شعيرة الحج لـ1442هـ، واقتصار أدائه على ستين ألف مواطن ومقيم ممن هم داخل المملكة فقط.

وثمن الشيخ طاهر تلك العناية الفائقة التي توليها حكومة المملكة العربية السعودية لحجاج بيت الله الحرام وزواره، وما تبذله من جهود من أجل الحرص على المحافظة على أمن وسلامة الحجاج وتمام صحتهم، من خلال التزامهم بتطبيق الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية المعتمدة عالميا، تحصنا من فيروس «كوفيد-19»، ومن أجل الحيلولة دون انتشاره بين الحجاج الذين هم أمانة لدى حكومتنا الرشيدة، التي التزمت بالحفاظ عليها. ولا نقول إلا حجا مبرورا وسعيا مشكورا نتمناه لحجاج هذا العام، وبل كل عام، وكل عام والدنيا بخير.