شارك أكثر من 40 من مربي الماعز «الدهم» الأصيلة من مختلف محافظات منطقة عسير في المهرجان الأول من نوعه والذي أقيم بمركز مربة للتعريف بها وحفظ السلالة التي تتميز بها المنطقة، وأصبحت مهددة بالانقراض بسبب الذبح الجائر والذي يصل إلى 500 رأس يوميا.

رصدت «الوطن» أركان المهرجان من جهات حكومية وأكشاك للأسر المنتجة، والتقت ببعض المشاركين من المربين للوقوف على مزادات الدهم التي وصل سعر أحد الفحول منها إلى 18 ألف ريال.

ملتقى تعريفي

يقول المربي حسن عسيري: مبادرة الحفاظ على سلالة الماعز الدهم لم تأت من فراغ بل كانت حصيلة عمل امتدت لأكثر من عشرة أعوام، وتفاعل معنا فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير، وتم استضافتنا كمربين من خلال هذا المهرجان الذي يعد ملتقى تثقيفيا تعريفيا وإرشاديا وتسويقيا، وذكر أنهم يهدفون إلى إيصال رسالة للمجتمع بالمحافظة على هذه السلالة الأصيلة من الانقراض نتيجة الذبح الجائر، وهدف المربين الحاليين أو المستقبليين الحفاظ على السلالة والوصول بها إلى العالمية.

150 عاما

ذكر عسيري أن سلالة الماعز الدهم تتميز بها عسير عن غيرها، وتوارثناها أباً عن جد، ولها قاعدة تعريفية امتدت لأكثر من 150عاما، بحيث كان الآباء والأجداد محافظين عليها، ويفترض من الجيل الحالي المحافظة على هذا الإرث، وبين أن جميع السلالات المشاركة نقية ونادرة وتابعة لـ«مراحات» معروفة بتربية الدهم، مؤكداً أن هناك إحصائية للذبح اليومي على مستوى بعض محافظات منطقة عسير تصل إلى 500 رأس يوميا من الدهم السلالة الأصيلة، ولو حسبناها في الشهر نجد أن هناك إسرافاً بحق هذه السلالة الأصيلة.

قيم نسبية

أوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير المهندس أحمد آل مجثل أن الفرع حظي بموافقة من أمير المنطقة لإقامة المهرجان الأول من نوعه للماعز الدهم، بتنفيذ من وزارة البيئة والمياه والزراعة، التي تحرص كل الحرص على الميز النسبية في كل منطقة، ودعمها ودعم العاملين بها حتى تكون هذه الميز النسبية قيما تنافسية نستطيع أن ننافس بها اقتصاديا وثقافيا.