مع اقتراب بدء إلزامية التحول الرقمي في المخططات ثلاثية الأبعاد الـBIM مطلع العام الميلادي الجديد 2024، أكد مهندسون، ومعماريون لـ«الوطن» أمس، ارتفاع فاتورة تكاليف متطلبات إدخالها في المكاتب الهندسية، لارتفاع أسعار البرامج، وترخيصها، وكذلك ارتفاع أجور مقدمي خدمات التدريب المعتمدين، والتعاقد مع مراكز التدريب المعتمدة لتأهيل فريق العمل لتلبية حاجة السوق، وبالتأكيد سينعكس ذلك على سعر الخدمة المقدمة مقابل الجودة والسرعة وتقليل نسبة الخطأ، موضحين أنه رغم ذلك، بدأت كثير من المكاتب استعداداتها لهذا التحول الرقمي، مضيفين أن التصميم بطريقة الـBIM، يوفر الوقت والجهد والتكلفة للمالك والمصمم وكذلك للمقاول المسؤول عن التنفيذ.

إدارة المباني

بدوره، أبان المعماري المهندس مقداد الشايب، أن نمذجة معلومات البناء BIM، هي عملية ذكية قائمة على النماذج ثلاثية الأبعاد توفر لمتخصصي البناء كل التفاصيل التي يحتاجونها لتخطيط وتصميم وبناء وإدارة المباني والبنية التحتية، ويسمح BIM لفرق التصميم والبناء بالعمل بكفاءة أكبر، مع تمكينهم من التقاط البيانات التي يقومون بإنشائها أثناء العملية، تفيد هذه البيانات العمليات وأنشطة الصيانة، وتعلم التخطيط والموارد في المشروع، ويتم استخدامه لاتخاذ قرارات تصميم أفضل، وتحسين أداء المبنى، والتعاون بشكل أكثر فاعلية طوال دورة حياة المشروع.

نموذج تخيلي

أضاف أن في تلك الخطوة، تحولًا من منصة التصميم بمساعدة الكمبيوتر CAD إلى منصة نمذجة معلومات البناء BIM، في الـ CAD نقوم برسم كافة المساقط المختلفة الخاصة بالمشروع رسمًا ثنائي الأبعاد كالرسم بالأدوات الهندسية على الورق ولكن على جهاز الكمبيوتر، أما طريقة الـ BIM فنقوم فيها ببناء نموذج تخيلي ثلاثي الأبعاد مشابه تمامًا للمشروع الحقيقي الذي سيتم تنفيذه، ويقوم الكمبيوتر باستنتاج المساقط المختلفة لهذا النموذج ورسمها بشكل صحيح، وتتميز في أننا نحصل بواسطتها على كافة المساقط الخاصة بالمشروع بمجرد بناء النموذج الثلاثي الأبعاد.