في تقرير عن الأوضاع في تونس لـ «بن ويدمان» كبير مراسلي CNN الدوليين عبارة ختامية جميلة (لا يمكنك أن تأكل ديموقراطية..) في إشارة ضمنية إلى المستوى الاقتصادي والأداء السياسي (المفقر) الذي وصل له التونسيون، مما يدل أن الإخوان كانوا يريدون إنهاء الصراع باستيلاء كامل على الدولة من خلال (الديمقراطية)، فعندما خسر مرشحهم لرئاسة تونس (عبدالفتاح مورو) مارسوا من خلال دورهم في (دولة برلمانية) الانشغال ببناء قواعد شعبية تعيد للذهن ما لا يلتفت إليه أحد رغم أن حركات الإسلام السياسي اعتمدته منهجاً مع بعض التعديل وهو (وصول الخميني إلى الحكم) وقبوله في البداية برئيس إيراني (خارج دائرة الإسلام السياسي) ثم الانقضاض على الحكم (إلى الأبد) بولاية الفقية التي قامت على تصفيات بالقتل والسحل لمعارضيها وراشد الغنوشي عراب الخمينية التونسية بلا منازع.
ها هي تونس تحاول الخروج من شرنقة (الغنوشي) الذي استمر منتمياً إلى حركة تقوم في أساسها على (بيعة) لا علاقة لها بنيويًا لا بالديمقراطية ولا بنظام جمهوري من أي نوع، بل تنتمي إلى العصور الوسطى فيما سمي إسلاميًّا (الخلافة) وتقنيًّا.(الإمبراطورية) والتي تجاوزها الزمن حتى في مفهومها الحديث الذي عجزت عنه حتى (بريطانيا) ليتم الاعتراف (بحق الشعوب في تقرير المصير)، وعلى أكتاف هذا المفهوم قام النظام العالمي ممثلًا في (هيئة الأمم المتحدة).
ما حصل في تونس عام 2011 ثم نراه الآن في ثورة شعبية يقودها (الرئيس المنتخب للبلاد) الذي أراده الإخوان مشلولًا على كرسي (الرئاسة) وهو يرى تونس تغرق في الفساد والمحسوبية، وعندما توجه لفتح ملفات الفساد بصفته الرئيس المنتخب للبلاد وصفوه بالانقلابي، فعلى من ينقلب وهو (الرئيس المنتخب) لتونس، لكنه فعلاً لم ينقلب سوى (عليهم) بصفتهم مشغولين بمكاسبهم الحزبية بغض النظر عن مكاسب (تونس) كدولة منهارة أو تكاد، رغم أنهم أسياد المشهد فمنذ قيام الثورة عام 2011 وكل الوجوه السياسية في المشهد التونسي تجيء وتذهب، بعضها يعود وبعضها يغادر نهائياً، ووجه (راشد الغنوشي) ثابت في المشهد السياسي ثبات (الموت على رؤوس العباد) من خلال ما سمي (الجهاز السري الخاص لحركة النهضة، وما عرف بقضية الغرفة السوداء، واغتيال المعارضين السياسيين مثل بلعيد والبراهمي)، حتى داخل حركة النهضة بقي مصرا على كرسي الزعامة الأبدية للحزب.
يحكي ستيفان زفايغ في كتابه (ساعات القدر في تاريخ البشرية) على لسان ليو تولستوي عبارة مهمة تختصر كثيرًا من الصراع السياسي والأيديولوجي بين (حركة الإخوان) ومعارضيها، يقول زفايغ على لسان ليو تولستوي مخاطبًا الشباب (ما من نظام أخلاقي يمكن فرضه عن طريق العنف، لأن كل عنف يسفر لا محالة عن عنف مرة أخرى وبمجرد أن تلجأوا إلى السلاح تنشئون استبدادًا جديدًا، وبدلًا من تدمير الاستبداد تخلدونه تخليدًا) وقد وصل الإخوان في تونس باغتيالات في صفوف خصومهم وصولًا إلى الترافع المبطن عن كوادر (داعشية، وقاعدية).
ستيفان زفايغ في سرده لحوار شيق بين شابين ثائرين مع القديس ليو تولستوي يكشف لنا أن الدعوة الصادقة لأي (نظام أخلاقي حقيقي) لا تكون بالعنف ولا بالثورة بل هي تهذيب للنفس أولًا وأخيرًا، ولهذا نعيد السؤال من جديد كي نستعيد به (أبجدية العمل السياسي) هل حركة الإخوان المسلمين (حركة أخلاقية) أم (حركة سياسية) فإن كانت (أخلاقية)، فما سر انشغالها بكرسي الحكم فإن عجزت عنه انشغلت بوضع يدها على قوائم الكرسي فلا يستقر بدونها، لتهزه متى شاءت، هل فعلًا يخافون على (الإسلام) وتعداد أهله (مليار ونصف) يعيش فيها الإندونيسي المسلم بأسلوب ولغة لا علاقة لها بما يعيشه الكازاخستاني المسلم أو الموريتاني المسلم أو الفرنسي المسلم، فعن أي هستيريا يتحدث الإخوان وهم سلالة خراج قديم جدًا ظهر بعد سقوط (خلافة السلاجقة) نشأ في مصر وانفجر في وجهها اغتيالات سياسية مع إرهاب اجتماعي لتدمير الاقتصاد المصري ثم جاءت 11 سبتمبر ليكتشف العالم متأخرًا أن هذا الخراج انفجر كسرطان مستشري في جسد العالم غامرت بعض الدول (عربية وغربية) باستئناسه (كورم حميد) فها هي حتى الآن (تحت الكيماوي) تحاول استعادة عافيتها.
ها هي تونس تحاول الخروج من شرنقة (الغنوشي) الذي استمر منتمياً إلى حركة تقوم في أساسها على (بيعة) لا علاقة لها بنيويًا لا بالديمقراطية ولا بنظام جمهوري من أي نوع، بل تنتمي إلى العصور الوسطى فيما سمي إسلاميًّا (الخلافة) وتقنيًّا.(الإمبراطورية) والتي تجاوزها الزمن حتى في مفهومها الحديث الذي عجزت عنه حتى (بريطانيا) ليتم الاعتراف (بحق الشعوب في تقرير المصير)، وعلى أكتاف هذا المفهوم قام النظام العالمي ممثلًا في (هيئة الأمم المتحدة).
ما حصل في تونس عام 2011 ثم نراه الآن في ثورة شعبية يقودها (الرئيس المنتخب للبلاد) الذي أراده الإخوان مشلولًا على كرسي (الرئاسة) وهو يرى تونس تغرق في الفساد والمحسوبية، وعندما توجه لفتح ملفات الفساد بصفته الرئيس المنتخب للبلاد وصفوه بالانقلابي، فعلى من ينقلب وهو (الرئيس المنتخب) لتونس، لكنه فعلاً لم ينقلب سوى (عليهم) بصفتهم مشغولين بمكاسبهم الحزبية بغض النظر عن مكاسب (تونس) كدولة منهارة أو تكاد، رغم أنهم أسياد المشهد فمنذ قيام الثورة عام 2011 وكل الوجوه السياسية في المشهد التونسي تجيء وتذهب، بعضها يعود وبعضها يغادر نهائياً، ووجه (راشد الغنوشي) ثابت في المشهد السياسي ثبات (الموت على رؤوس العباد) من خلال ما سمي (الجهاز السري الخاص لحركة النهضة، وما عرف بقضية الغرفة السوداء، واغتيال المعارضين السياسيين مثل بلعيد والبراهمي)، حتى داخل حركة النهضة بقي مصرا على كرسي الزعامة الأبدية للحزب.
يحكي ستيفان زفايغ في كتابه (ساعات القدر في تاريخ البشرية) على لسان ليو تولستوي عبارة مهمة تختصر كثيرًا من الصراع السياسي والأيديولوجي بين (حركة الإخوان) ومعارضيها، يقول زفايغ على لسان ليو تولستوي مخاطبًا الشباب (ما من نظام أخلاقي يمكن فرضه عن طريق العنف، لأن كل عنف يسفر لا محالة عن عنف مرة أخرى وبمجرد أن تلجأوا إلى السلاح تنشئون استبدادًا جديدًا، وبدلًا من تدمير الاستبداد تخلدونه تخليدًا) وقد وصل الإخوان في تونس باغتيالات في صفوف خصومهم وصولًا إلى الترافع المبطن عن كوادر (داعشية، وقاعدية).
ستيفان زفايغ في سرده لحوار شيق بين شابين ثائرين مع القديس ليو تولستوي يكشف لنا أن الدعوة الصادقة لأي (نظام أخلاقي حقيقي) لا تكون بالعنف ولا بالثورة بل هي تهذيب للنفس أولًا وأخيرًا، ولهذا نعيد السؤال من جديد كي نستعيد به (أبجدية العمل السياسي) هل حركة الإخوان المسلمين (حركة أخلاقية) أم (حركة سياسية) فإن كانت (أخلاقية)، فما سر انشغالها بكرسي الحكم فإن عجزت عنه انشغلت بوضع يدها على قوائم الكرسي فلا يستقر بدونها، لتهزه متى شاءت، هل فعلًا يخافون على (الإسلام) وتعداد أهله (مليار ونصف) يعيش فيها الإندونيسي المسلم بأسلوب ولغة لا علاقة لها بما يعيشه الكازاخستاني المسلم أو الموريتاني المسلم أو الفرنسي المسلم، فعن أي هستيريا يتحدث الإخوان وهم سلالة خراج قديم جدًا ظهر بعد سقوط (خلافة السلاجقة) نشأ في مصر وانفجر في وجهها اغتيالات سياسية مع إرهاب اجتماعي لتدمير الاقتصاد المصري ثم جاءت 11 سبتمبر ليكتشف العالم متأخرًا أن هذا الخراج انفجر كسرطان مستشري في جسد العالم غامرت بعض الدول (عربية وغربية) باستئناسه (كورم حميد) فها هي حتى الآن (تحت الكيماوي) تحاول استعادة عافيتها.