عندما تنقسم إدارة النادي الرياضي إلى إدارتين: إدارة فعلية محتجبة، وإدارة شكلية ظاهرة، فهذا إثبات قطعي أن الإدارة الشكلية مخترقة من رأسها حتى أخمص قدميها، وأنها لا تبدي أي ممانعة إطلاقا في تقبل الإملاءات من أي أطراف خارج محيط إدارتها. هناك مستويات أدنى من الاختراق الإداري من مسألة الإدارة الفعلية والشكلية، والتي توحي للمتابع أن هذه الإدارة عاجزة، وأن أفراد إدارتها يعانون البطالة المقنعة، كأن تكون هناك اتصالات خارجية بين مدرب الفريق وطرف آخر لا يمت للإدارة بصلة، أو يقوم الطرف الخارجي بالتواصل مع بعض اللاعبين، ويوجه لهم الدعوات لزيارته في منزله. السمسرة والواسطات التي يجريها أطراف خارج الإدارة بداعي التجارة بجلب اللاعبين للفريق، هو شكل آخر من أشكال الاختراق، أو تخاذل بعض اللاعبين في بعض المباريات بشكل مثير للشبهات، هو الأخطر والأسرع تدميرا. افتقار الإدارة إلى الاستقلالية عن إدارات سابقة أو انتماء بعض أفراد الإدارة الحالية لإدارات سابقة من أشكال الاختراق التي تكرس تبعية الإدارة لغيرها، وهذا يتضح جليا عندما تجد مشجعين وإعلاميين يدافعون عنك وعن إدارتك، ليس حبا فيك وإنما حبا لإدارة سابقة تدعمهم لوجستيا في الإعلام، أو في وسائل التواصل الاجتماعية. عندما يقوم طرف خارجي باختيار المدرب لك، ويقوم أتباع هذا "الطرف" بتلميع صورة المدرب حتى لو كان هذا المدرب مغمورا، فاعلم أن إدارتك تسير في طريق مجهول ستكون نهايته الفشل الذريع. عندما يقوم طرف خارجي بمعاقبة خصومه عن طريق إدارتك أو تقديم شكوى رسمية باسم إدارتك أو حتى تحقيق انتصارات وهمية خارج محيط الرياضة، مستعينا بوسائلك الخاصة، فإنك يا عزيزي المسؤول تخدع جماهيرك وتخدع نفسك قبل كل شيء. فإذا كانت إدارتك تدار بهذا الشكل، فأنصحك بتقديم استقالتك، حفظا لكرامتك وكرامة مجلس إدارتك .