استغلت عدد من البقالات اقتراب إطلالة شهر رمضان المبارك، وبادرت إلى رفع أسعار الخضار والفواكه التي تبيعها بشكل مبالغ فيه، يصل أحيانًا إلى ضعفي أو ثلاثة أضعاف السعر في الأيام العادية الأخرى.

ويتركز ارتفاع أسعار الخضروات في البقالات الصغيرة للغاية، باختلاف كبير عن أسعارها في «حلقات الخضار الرئيسة»، دون أن يكون لديها قائمة بأسعار الخضروات التي تبيعها على الزبائن.

وأشار عدد من المواطنين المتضررين إلى أن تلك الأسعار ترتفع على نحو مبالغ فيه، كما يلجأ بعضها إلى بيع حزم الورقيات والخضروات مثل الجرجير، والكراث، والكزبرة، والبقدونس، وغيرها، بعد أن يتم تصغير الحزمة الواحدة، وبذلك تكون محصلة البيع قد وصلت إلى أضعاف مضاعفة للقيمة الأساسية.


تكثيف الحملات

طالب المواطن طلال السعد، الجهات المعنية بتكثيف حملاتها على البقالات الصغيرة منذ الآن، وخلال شهر رمضان المبارك، خصوصًا مع الارتفاع الكبير في أسعار الخضروات والفواكه، مع ضرورة وضع الأسعار على الخضروات نفسها، حتى لا يتم رفع الأسعار حسب الأهواء.

وأضاف أنه «في البقالات يعمد كثير من العمال إلى تقسيم الحزمة الواحدة للورقيات إلى عدة أقسام، ويتم بيعها بقيمة مضاعفة أضعافا، وهم يكسبون بهذه الطريقة من جهتين، الأولى من تصغير الحزمة، والثانية من إبقاء سعرها بنفس قيمة الحزمة الواحدة الكتاملة قبل تجزئتها».

وتابع «لا بد من فرض غرامات على جميع المخالفات بهذا الصدد».

وأشار إلى أنه يُلاحظ أن العمالة الأجنبية هي المسيطرة على عمليات البيع، وقال «هناك مخالفات واضحة، وهناك ممارسات غير نظامية، ولا بد من فرض غرامات كبيرة على المخالفين».

وواصل «نحتاج إلى تشديد الرقابة على البقالات التي تبيع الخضروات في البقالات، وضرورة إلزام أصحاب البقالات بالسعودة، ناهيك عن الحاجة إلى تحديد الأسعار على الخضروات بدقة».

موضة موسمية

يرى محمد فلاته أن ارتفاع أسعار الخضار والفواكه بات موضة موسمية كل رمضان، وقال «ارتفاع أسعار الخضار، خصوصا الطماطم بشكل مضاعف في بعض نقاط البيع الصغيرة صار موضة موسمية، إلى درجة أن البعض يضاعف الأسعار 3 مرات، دون أن يبالي بوجود ضوابط تحد من مثل هذه الممارسات».

وأضاف «يمكن تطبيق التسعير المسبق للمنتجات من خلال اشتراك جميع المرخصين في برنامج تقني تظهر من خلاله الأسعار المحددة للبيع مع بداية كل يوم، ويكون هناك التزام بها من قبل كل منافذ البيع المرخصة، كما أن مثل هذا التحديد المسبق من خلال البرامج التقنية يحقق عوائد جديدة لأمانات المدن الكبرى، والبلديات عبر حزمة الاشتراكات المقررة».

اختلاف الأسعار

يشدد فهد السلمي على أن أسعار بعض أنواع الخضار تتضاعف قبل دخول شهر رمضان، وفي الأسابيع الأولى من شهر رمضان، وقال «الغريب أن تلك الأسعار تختلف بالنسبة للمنتج الواحد من محل إلى آخر، فتجد كيلو الخيار في محل بسعر، وسعره في محل آخر أعلى بكثير، وذلك نتيجة لعدم وجود آلية محددة ومتبعة يمكن من خلالها تقنين الأسعار مما يحقق الفائدة للبائع، وييسر على العملاء شرائها».

زيادة الطلب

تجزم فوزية حسن أن المنتجات الزراعية تشهد ارتفاعات في أسعارها في رمضان، وذلك نتيجة طبيعية لزيادة حجم الطلب عليها، ولكنها قالت «من المهم البحث عن آلية مشتركة تحقق الاستفادة للمستثمرين والمزارعين، وكذلك للمستهلك، وفق حدود سعرية مقبولة، تكون في متناول الجميع».

اهتمام كبير

أوضح المتحدث الرسمي لأمانة العاصمة المقدسة، أسامة زيتوني لـ«الوطن» بأن «مراقبة المواد الغذائية في مكة المكرمة يحظى باهتمام كبير لدى أمانة العاصمة المقدسة، كونه يتعلق بصحة وسلامة المستهلك، وضمان صلاحية المواد الغذائية المقدمة والمتداولة في الأسواق، خاصة المحلات المتعلقة بالأنشطة الغذائية مثل المطاعم والمطابخ والكافتيريات والمخابز، وما إلى ذلك».

وأشار إلى أن هناك جولات على هذه المحلات بشكل دوري، حيث تؤخذ منها العينات، وتفحص في مختبرات الأمانة، وتتم متابعتها على مدار الساعة، مع التأكد من سلامة المواد الغذائية المعروضة والمقدمة والمتداولة واستمرارية استيفائها للاشتراطات ونظامية العاملين بها ومقدمي الوجبات».

وأضاف بأن «الأمانة أوجدت عددا من المختبرات المجهزة والمتطورة، التي تعمل وفق تقنيات عالية لفحص عينات الغذاء، حيث تقوم الأمانة بتشكيل الفرق الرقابية للقيام بالجولات الميدانية المستمرة، وعلى مدار الساعة، وسحب العينات الغذائية وتحليلها بواسطة أجهزة الكشف السريع للتأكد من صلاحية المواد المستخدمة مثل زيوت القلي، والخضروات، ومواد النظافة، والتأكد من سلامة الأدوات المستخدمة، وسلامة العاملين في تلك المنشآت، والإشراف على تثقيفهم وتوعيتهم بأهمية الإلتزام بالاشتراطات الصحية».