الاحتفال وإظهار الفرح أمر تعشقه النفوس ، بل أضحى مكافأة مستحقة يعقب كل إنجاز يحقق من أفراد ، أو جماعات سواء كان عادياً أو فوق التوقعات ، المهم فيه ريحة تحقيق الهدف ، أو حتى جزء منه.

ولحد الآن كل يقر هذه التصرفات ، ويحبذ هذه السلوكيات الإيجابية ، والجميع يسعد بالمشاركة في تلك الاحتفالات ، من باب حب الخير للغير" لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ".

لكن في الآونة الأخيرة ظهرت احتفالات من نوع آخر ، لم يكن الباعث لها الإنجاز أو النجاح ، إنما التعثر والفشل المحفز الأول لها ، كحفلات الخلع والطلاق التي عمت وطمت مجانبة سراط الصواب، ومبعثرة دروب الصلاح والإصلاح والفلاح .


لاشك أن القيام بهذا العمل لايقره العقل و لا يتماشى مع المنطق ؛ فهو تصرف مبني على قرارات خاطئة اٌتّخذت في لحظة عدم اتزان ، و شربت من كأس الغضب ؛ فذاك أهزل حظ ، وأسوأ سلاح ، والحكماء يقولون :" لايحكم على صحة أي قرار من عدمه إلا بعد مرور أربعٍ وعشرين ساعةّ" ، حينها تتضح الأمور ؛ فتتهاوى الخسائر ، وتسمو الأرباح .

وليعلم الجميع أن محطات الانتظار فارقة؛ تحمل لنا أحياناً دفعة قوية للاستمرار في الطريق ، لكنها في حينٍ من الدهر تقذف في قلوبنا أمنية العودة إلى نقطة البدايات ؛ فمشكلات الطريق وعيوبه لا تُكْتَشَف أثناء السير ؛ بل تكتشف في محطات الانتظار ؛ فنغير خطة السير ، أو نشرع في الإصلاح.

فيا معشر الأزواج و الزوجات انفثوا ثاني أكسيد الخلافات وتوافه الأمور ، واستنشقوا أوكسجين الحب ؛ وكونوا قطبي مغناطيس ؛ تتجاذبون شحنات حب ترسم قصة مجنون ليلى ، فهي أيقونة الحب الحقيقي ، عطر على مدى العصور والأزمان منتشر فواح .