أعاق القتال العنيف والقيود الإسرائيلية على المعابر الحدودية البرية دخول المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات الحيوية المهمة للفلسطينيين المحاصرين في غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

وتقول وزيرة الخارجية الألمانية إنها والعديد من زملائها الغربيين أوضحوا، في رسالة وجهوها إلى إسرائيل: «حماية المدنيين تشكل ضرورة أساسية في غزة». وقع الرسالة وزراء خارجية: أستراليا والدنمارك وألمانيا وفنلندا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا وهولندا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية والسويد، وتضم المجموعة جميع دول مجموعة السبع باستثناء الولايات المتحدة.

وبينما تم تفريغ أولى المساعدات التي تم تسليمها عبر رصيف عائم أمريكي تم بناؤه حديثا على ساحل غزة، تحذر الولايات المتحدة ومنظمات الإغاثة من أن الممر البحري ليس بديلا عن عمليات التسليم البرية التي يمكن أن تنقل كل الغذاء والماء والوقود اللازم إلى غزة. في حين تقول الأمم المتحدة إن نحو 1.1 مليون فلسطيني على حافة المجاعة.

ولم يذكر مسؤولو الأمم المتحدة أين سيتم توزيع حمولات الشاحنات من المواد الغذائية بعد وصولها، بعد تخزينها وسط دير البلح.

ويتوقع المسؤولون العسكريون الأمريكيون أن تصل حمولة الرصيف إلى 150 شاحنة يوميًا. بينما تشمل المخاطر الهجمات والعقبات اللوجستية والنقص المتزايد في الوقود.

مواجهة الضغوط

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالقضاء على حماس، وإعادة جميع الرهائن. لكنه لم يحرز تقدما يذكر، ويواجه ضغوطا للاستقالة. كما هددت الولايات المتحدة بتقليص دعمها نتيجة الوضع الإنساني في غزة. وينقسم الإسرائيليون إلى معسكرين رئيسيين: أولئك الذين يريدون من الحكومة أن توقف الحرب وتطلق سراح الرهائن، وآخرون يعتقدون أن الرهائن يشكلون ثمنا مؤسفا مقابل القضاء على حماس.

طرق برية

وقال برنامج الأغذية العالمي إنه تم نقل الشحنة إلى مستودعاته في دير البلح، وأخطر شركاءه المتعاونين بأن الشحنة جاهزة للتجميع والتوزيع من خلال إجراءاتها العادية. وأوضح أنه يتوقع أن الغالبية العظمى من السلع في هذه المرحلة التي ستأتي عبر الرصيف العائم ستكون الغذاء والماء والمأوى والمساعدات الطبية.

في حين كرر رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، أنه يجب فتح المزيد من الطرق البرية.

نكسة كبيرة

وقالت عبير عطيفة، المتحدثة باسم الوكالة التابعة للأمم المتحدة، إن التوغل الإسرائيلي في مدينة رفح الجنوبية كان بمنزلة «نكسة كبيرة» تثير مخاوف من حدوث كارثة إنسانية.

وأضافت: «للتغلب على ستة أشهر من ظروف المجاعة وتجنب المجاعة، يتطلب الأمر تدفقات ثابتة من الإمدادات الغذائية كل يوم، كل أسبوع، عبر نقاط دخول متعددة».

في تلك الأثناء، وفي الجنوب، أدى استيلاء إسرائيل على جانب غزة من معبر رفح مع مصر، الشهر الماضي، إلى إغلاق المعبر. بينما القتال بالقرب من معبر كرم أبوسالم – محطة الشحن الرئيسية في غزة – جعل الوصول إليه غير ممكن في الغالب.

640 ألف فلسطيني

وبيّنت الأمم المتحدة أن 640 ألف فلسطيني فروا حتى الآن من الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بينما أوقف ما يقرب من عشرة مخابز في المنطقة عملياته بسبب الأعمال العدائية ونقص الوقود والدقيق والإمدادات الأخرى.

وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، للصحفيين إن خمسة مخابز فقط توفر الخبز الذي تشتد الحاجة إليه، حيث لا تزال مفتوحة في غزة أربعة في مدينة غزة وواحد في دير البلح.

ولفت إلى أن العاملين في المجال الإنساني أفادوا بعدم وجود مخزون متبقي من مواد الإيواء في غزة، ويقول زملاء يعملون في المجال الصحي إن حركة فرق الطوارئ الطبية في القطاع «مقيدة للغاية بسبب تزايد انعدام الأمن وتحديات الوصول».

وشدد حق على أن الكمية المحدودة للغاية من الإمدادات التي تدخل غزة منذ أن بدأت إسرائيل هجوم رفح في 6 مايو غير كافية لتلبية الاحتياجات الهائلة لسكان القطاع، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

ملاجئ بلاستيكية

وذكرت المملكة المتحدة أن الدفعة الأولى من المساعدات لغزة عبر رصيف جديد بنته الولايات المتحدة، التي تم تفريغها، تتكون من ملاجئ مؤقتة مصنوعة من الأغطية البلاستيكية.

وقالت الحكومة البريطانية، في بيان لها، إن الدفعة الأولى من أصل 8400 ملجأ مؤقت وصلت إلى غزة، إلى جانب مساعدات من الدول.

وسيتم إرسال المزيد من المساعدات، بما في ذلك 2000 مأوى مؤقت إضافي و900 خيمة وخمس شاحنات رافعة شوكية و9200 مجموعة من مستلزمات النظافة في الأسابيع المقبلة.



أدى القتال العنيف والقيود الإسرائيلية على المعابر الحدودية البرية إلى:

إعاقة دخول المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات الحيوية إلى غزة

توقف ثلث مخابز الخبز عن العمل يواجه 2.3 مليون نسمة نقصا في الغذاء والإمدادات الحيوية والطبية