في مشهد وصفه تجار الأغنام بـ«الطبيعي»، شهدت أسعار الأغنام ارتفاعا كبيرا، إذ بلغ أقل سعر للخروف 2200 ريال، بينما تعالت أصوات المستهلكين بمطالبة الجهات المعنية بالتدخل، لإيقاف ما اعتبروه «استغلالا» يحدث كل عام مع اقتراب موسم رمضان، حيث يتلاعب تجار الأغنام بالأسعار، ويكون الضحية المستهلك.

زيادة الطلب

في جولة ميدانية لـ«الوطن» بمسلخ سوق الأنعام المركزي في جدة، رصدت ارتفاع أسعار الأغنام بجميع أنواعها، بينما أرجع حمد الغامدي، أحد مرتادي السوق، ارتفاع الأسعار في حلقة الأغنام إلى زيادة الطلب على اللحوم في شهر رمضان. ففي كل عام، نجد هذا الارتفاع دون رقابة، إذ تعدت الأسعار 2000 ريال للحري. أما السواكني فقفز إلى 1500 ريال، وهناك شبيه الحري بـ1300 ريال. أما النجدي الجذع، فبلغ 1800 إلى 1900 ريال، ووصلت التيوس إلى 1000 ريال.


ارتفاع جنوني

من جهته، أكد حسن الأحمدي أن سوق بيع الأغنام بجدة تشهد ارتفاعا جنونيا بالأسعار قبل دخول شهر رمضان، فسعر الحري البلدي الجذع أصبح يتراوح بين 1800 و2000 ريال، مطالبا بتشديد الرقابة ومنع الاستغلال من قِبل تجار الأغنام خلال المواسم. بينما أكد بائع في سوق الغنم أن السوق تشهد إقبالا كبيرا من المستهلكين قبل دخول شهر رمضان، ويكثر الإقبال على شراء النجدي والنعيمي، والكثير يفضل الذبائح البلدي على المستورد، لذا نجد سعر الحري الجذع البلدي قفز إلى 1700 ريال، والنجدي من 1800 إلى 1900 ريال، والنعيمي بـ1800 ريال، والسواكني تراوح بين 1500 و1600 ريال، مضيفا أن أسعار الأغنام المحلية بكل أنواعها مرتفعة، وأن ارتفاع أسعار الغنم مثله مثل كل السلع التي ارتفعت،

ومشيرا إلى أن أقل سعر بلغ 1200 للذبيحة الجيدة.

النوع والحجم

أكد بائع الأغنام خالد القحطاني أن الاستيراد موجود، ولكن بكميات قليلة، ويتعين زيادة حجم الاستيراد، لتوفير المزيد من العرض، موضحا أن الأسعار المرتفعة تعتبر صعبة على الأشخاص من ذوي الدخل المتوسط، وكلما اقترب شهر رمضان ترتفع أسعار الذبائح أكثر بسبب الزيادة في الطلب ونقص العرض.

وأضاف أن سوق الأغنام تشهد إقبالا كبيرا قبل دخول شهر رمضان وسط قفزات كبيرة في الأسعار، وصلت لأكثر من 2000 ريال للأحجام الكبيرة للأغنام البلدي، وهي الأكثر طلبا، وينخفض السعر بحسب النوع والحجم في الأصناف الأخرى كالسواكني الصغير، حيث إن ارتفاعه ملاحظ بفارق 200 ريال إلى 500 عما كان عليه في السابق.

وذكر عبد المجيد جلال، أحد مربي الماشية، أن السوق تشهد هذه الأيام ارتفاعًا في الأسعار نظرا لاقتراب شهر رمضان، وإقبال المواطنين والمتسوقين على الشراء، كون اللحم من السلع الرئيسة في شهر رمضان، والإقبال يكون على البلدي. أما المستورد فلا يقبل عليه إلا الجزارين أصحاب المحلات، لرخص سعره.

مسلخ جدة

ينقسم مسلخ جدة الرئيسي إلى قسمين: قسم صالات الذبائح العلوي بمساحة 2500 م2، ويتكون من الآلات والمعدات الحديثة المتطورة، لذبح أنعام الموردين، وللإعاشات الحكومية بطريقة آلية حديثة، ومزود بمناشير كهربائية من أجل تقطيع الجمال والأبقار أوتوماتيكيا. كما يحتوي على منطقة غسل وتعقيم أدوات وملابس الجزارين قبل الدخول إلى صالات الذبح.

أما القسم الثاني فتبلغ مساحته 1000م2، وتم تخصصيه للتخلص من المخلفات وفرزها بعيدا عن موقع الذبح بأعلى المواصفات الصحية، حيث يحتوي على غرف لفرز المخلفات بأنواعها، بالإضافة إلى مضخة كبيرة لضخ محتويات الكرشة مباشرة إلى الحاوية المخصصة لذلك دون تفريغها بصالة الذبح. كما تمت تغطية أرضيات المسلخ من مواد «بيورسم» المقاومة للبكتيريا أو الجراثيم، وتزويد أسقف المسلخ وصالات الذبح بأنابيب تقوم بدفع رذاذ المياه المعقمة، لتلطيف الجو وتعقيمه.