اعتبر الكرملين أن إرسال قوات غربية إلى أوكرانيا «لن يكون في مصلحة» الغرب، بينما حذر مسؤول روسي رفيع من أن إرسال قوات «الناتو» إلى أوكرانيا قد يفسر كإعلان حرب.

وقال الناطق باسم الكرملين، الثلاثاء، إن إرسال قوات إلى أوكرانيا «لن يكون في مصلحة» الغرب، وذلك رداً على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال إن ذلك الأمر لا يمكن «استبعاده».

وصرّح دميتري بيسكوف لصحافيين «هذا ليس في مصلحة هذه الدول بتاتا. يجب أن تدرك ذلك» معتبراً أن مجرّد إثارة هذا الاحتمال يشكّل «عنصراً جديداً مهماً جداً» في الصراع.


إعلان حرب

من جهته قال نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، إن الإرسال المحتمل للقوات البرية من قبل دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى أوكرانيا قد يفسر بأنه مشاركة مباشرة للحلف في الأعمال العدائية، بل وأيضاً هو إعلان للحرب.

وعلق كوساتشوف على تصريح ماكرون قائلاً: «هذا الطرح يتجاوز مشاركة حلف الناتو في الحرب (لأن ذلك يحدث منذ فترة طويلة)، ولكن يمكن تفسيره على أن الحلف متورّط في الأعمال العدائية بشكل مباشر أو حتى إنه إعلان للحرب».

مجرد خطط

من جانبه صرح الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس» بأن الحلف العسكري ليس لديه خطط لإرسال قوات قتالية إلى أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ: «حلفاء الناتو يقدمون دعما غير مسبوق لأوكرانيا. نقوم بذلك منذ عام 2014 وكثفنا جهودنا بعد الغزو واسع النطاق. لكن لا توجد خطط لنشر قوات قتالية تابعة لحلف شمال الأطلسي على الأرض في أوكرانيا».

وكان ماكرون قد طرح، الإثنين، خطوات جديدة لدعم أوكرانيا في معركتها ضد الغزو الروسي، قائلاً إنه ليس من المستبعد إرسال قوات برية غربية لتحقيق هدف أوروبا المتمثل في إنزال الهزيمة بموسكو. وفي حديث له في ختام مؤتمر دولي لدعم أوكرانيا ضم أكثر من عشرين من القادة الأوروبيين، رسم ماكرون صورة قاتمة لروسيا التي قال إن مواقفها «تتشدد» في الداخل وفي ساحة المعركة. وقال: «نحن مقتنعون بأن هزيمة روسيا ضرورية للأمن والاستقرار في أوروبا»، مضيفاً أن روسيا تبدي «موقفاً أكثر عدوانية ليس فقط في أوكرانيا بل بشكل عام».غموض إستراتيجي

وأشار إلى أنه رغم عدم وجود «إجماع» بشأن إرسال قوات برية غربية إلى أوكرانيا «لا ينبغي استبعاد أي شيء. سنفعل كل ما يلزم لضمان عدم تمكن روسيا من الفوز في هذه الحرب».

ورفض ماكرون الإدلاء بمزيد حول موقف فرنسا من إرسال قوات، مشيراً إلى الحاجة لـ«الغموض الإستراتيجي»، لكنه قال إن هذا الموضوع طُرح «من ضمن خيارات».

ونقل عن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو قوله إن بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي يدرسون هذا الخيار.

وقال ماكرون: «كثير من الناس الذين يقولون «لا أبداً» اليوم هم نفس الأشخاص الذين قالوا «لا للدبابات ولا للطائرات ولا للصواريخ طويلة المدى أبداً قبل عامين»، عندما اندلعت الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مضيفا «دعونا نتحلى بالتواضع لنلاحظ أننا تأخرنا في كثير من الأحيان من 6 إلى 12 شهراً».